المحقق الحلي

434

شرائع الإسلام

الوكالة . لكن إن كان الوكيل مبطلا ( 80 ) فالملك له ، ظاهرا وباطنا ، وإن كان محقا كان الشراء للموكل باطنا . وطريق التخلص ( 81 ) أن يقول الموكل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل فيصح البيع ، ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ( 82 ) ويتقاصان وإن امتنع الموكل من البيع ( 83 ) جاز أن يستوفي عوض ما أداه إلى البائع عن موكله من هذه السلعة ، ويرد ما يفضل عليه أو يرجع بما يفضل له . ولو وكل اثنين ، فإن شرط الاجتماع ، لم يجز لأحدهما أن ينفرد بشئ من التصرف ، وكذا لو أطلق ( 84 ) . ولو مات أحدهما بطلت الوكالة ، وليس للحاكم أن يضم إليه أمينا . أما لو شرط الانفراد ، جاز لكل منهما أن يتصرف غير مستصحب ( 85 ) رأي صاحبه . ولو وكل زوجته ، أو عبد غيره ، ثم طلق الزوجة وأعتق العبد ، لم تبطل الوكالة . أما لو أذن لعبده في التصرف بماله ، ثم أعتقه ، بطل الأذان ، لأنه ليس على حد الوكالة ، بل هو إذن تابع للملك ( 86 ) . وإذا وكل إنسانا في الحكومة ( 87 ) ، لم يكن إذنا في قبض الحق ، إذ قد يوكل من لا *

--> ( 80 ) في ادعاء الوكالة ، بأن لم يكن زيد وكله في الشراء ( فالملك له ) للوكيل نفسه ( ظاهرا أو باطنا ) أما ظاهرا فلعدم ثبوت الوكالة ، وأما باطنا فلعدم الوكالة واقعا ، ( وإن كان ) الوكيل ( محقا ) في ادعاء الوكالة ، بأن كان زيد قد وكله في الشراء ، لكنه أنكر - سواء كان إنكاره عن نسيان ، أو عن عمد - ( باطنا ) أي : واقعا فالملك لزيد . ( 81 ) أي : تخلص زيد بأن يخرج الملك عن نفسه إلى الوكيل بدون أن يكون اعتراف بأن الملك لنفسه . ( 82 ) لأن هذا الشرط معلق عليه في الواقع - إذ ( لا بيع إلا في الملك ) وما كان معلقا عليه في الواقع لا يضر ذكره بعنوان الشرط ( ويتقاصان ) زيد وعمرو ، ففي ذمة زيد ثمن المبيع لعمرو ، وفي ذمة عمرو دفع المبيع لزيد ، فيأخذ عمرو المبيع مقاصة عن ثمنه ، وتبرأ ذمة زيد عن الثمن مقاصة عن المبيع . ( 83 ) أي : من بيع المبيع على عمرو ( الوكيل ) واقعا ( جاز لعمرو ( أن يستوفي ) أي : يأخذ ( عن موكله ) أي : بالوكالة ( من هذه السلعة ) متعلق يستوفي ، فإن كان عمرو قد أعطى دينارا وكان المبيع يساوي دينارا ونصفا رجع إلى ( زيد ) نصف دينار ، وإن كان يساوي ثلاثة أرباع الدينار أخذ من زيد ربع دينار . ( 84 ) أي : جعل الوكالة مطلقة ، ولم يذكر الاجتماع ولا الانفراد ( ، إليه ) إي إلى الباقي ( أمينا ) أي : شخصا أمينا يقوم مقام الوكيل الميت . ( 85 ) أي : بلا مشورة الوكيل الثاني . ( 86 ) لأنه أذن على طريق الاستخدام ، فإذا صار حرا انتفى الاستخدام . ( 87 ) أي : في إثبات حقه عند الحاكم ( قبض الحق ) أي : أخذ المال ( لا يستأمن ) أي : لا يكون أمينا بل لكونه قادرا على الجدل والكلام وكله .